شراكة مع عدد من المؤسسات

ليفيج تنظم "ملتقى التشبيك" لتعزيز الشفافية وحماية الصحفيين

نظمت المؤسسة الليبية للصحافة الاستقصائية (ليفيج) اليوم في العاصمة طرابلس “ملتقى التشبيك”، من أجل دعم الصحافة المحلية وتطوير أدوات التغطية الصحفية في قضايا حقوق الإنسان، وغسل الأموال، ومكافحة الإرهاب.
وجاء الملتقى بالتعاون مع منظمة “صحفيون من أجل حقوق الإنسان”، وبمشاركة فاعلة من عدة مؤسسات، شملت جهاز مكافحة الجرائم المالية وغسل الأموال، والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، ومكاتب حقوق الإنسان ومكافحة غسل الأموال بوزارة الداخلية، إلى جانب نخبة من الصحفيين، والحقوقيين والأكاديميين، وممثلي المجتمع المدني.


افتتح الملتقى بكلمة لرئيس الهيئة العامة للمؤسسة الليبية للصحافة الاستقصائية، جلال عثمان، أكد فيها أن اللقاء يمثل حجر الأساس لبناء شراكة مؤسسية فاعلة تتجاوز الأطر التقليدية، مشدداً على أن ضمان انسيابية المعلومات يعد الركيزة الأساسية للعمل الاستقصائي المهني. وأوضح عثمان أن مخرجات هذا التعاون ستنتقل فوراً إلى حيز التنفيذ عبر صياغة أدلة عمل مشتركة تضع معايير دقيقة للتغطية النزيهة في الملفات الحساسة، وعلى رأسها الجريمة المنظمة وقضايا الإرهاب.
وتوجت أعمال الملتقى بتوقيع مذكرة تعاون بين المؤسسة وجهاز مكافحة الجرائم المالية وغسل الأموال وتمويل الإرهاب، تهدف إلى توفير غطاء داعم للصحفيين وتسهيل وصولهم إلى البيانات الموثقة. وتضمنت المذكرة بنودًا لتبادل الخبرات، حيث يتولى الجهاز تدريب الصحفيين على فهم الجرائم المالية، بينما تدرب المؤسسة كوادر الجهاز على مهارات الرصد والتحقيق، وصولاً إلى إنتاج تحقيقات معمقة تخدم المصلحة العامة.


وفي تصريح له بصفته رئيسًا للملتقى، قال مسؤول البرامج والتدريب بالمؤسسة، الصحفي ماهر الشاعري: “إن هذا الملتقى يكسر الجمود بين الصحفي الاستقصائي والجهات الرقابية، من أجل خلق بيئة آمنة تضمن حماية الصحفي قانونياً وميدانيًا أثناء تأدية واجبه. وأضاف الشاعري: نحن اليوم نضع بروتوكولات تعاون عملية ستمكننا من تحويل المعلومات الرسمية إلى مادة صحفية استقصائية تتسم بالدقة والاحترافية، مما يقلل من الفجوة بين العمل الصحفي والجهات التنفيذية في مكافحة الفساد.

وخلال المسارات النقاشية، أدار الشاعري الجلسة الأولى حول “هواجس البيئة الآمنة للعمل الصحفي”، حيث ناقش العميد هشام عبدو من مكتب حقوق الإنسان بوزارة الداخلية والمستشار القانوني احميد المرابط الزيداني سبل التنسيق لضمان عدم ملاحقة الصحفيين أمنيًا بسبب أعمالهم المهنية. فيما انتقل الحوار في الجلسة الثانية التي أدارها عضو مجلس إدارة المؤسسة، الصحفي رضا فحيل البوم، إلى تعقيدات الجرائم المالية، بمشاركة الدكتور فرج برنوص عضو مجلس الخبراء بجهاز مكافحة الجرائم المالية وغسيل الاموال وتمويل الارهاب والعميد دكتور هاني بن محمود مدير مكتب مكافحة الجرائم المالية، وغسيل الأموال وتمويل الإرهاب بوزارة الداخلية، اللذين استعرضا أهمية التشبيك الحكومي للوصول إلى تغطية موضوعية تحترم الضوابط القانونية.


كما شمل الملتقى مائدة مستديرة ناقشت بتعمق قانون الجرائم الإلكترونية وانعكاساته على حرية التعبير، حيث شدد المشاركون على ضرورة التوازن بين حرية النشر والمسؤولية المهنية، مؤكدين أن تعزيز المعايير الأخلاقية هو الحصن الأول للصحفي، وأن الانفتاح بين المؤسسات الصحفية والحقوقية هو السبيل لتطوير الممارسة الصحفية والدفاع عن حقوق الإنسان في ليبيا.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى