المؤسسة الليبية للصحافة الاستقصائية

من نحن ؟ ولماذا تأسسنا ؟ وماهي مصادر تمويلنا ؟ مع أسئلة أخرى

المؤسسة الليبية للصحافة الاستقصائية: المسيرة، الرؤية، والنهج المهني

بقلم: جلال عثمان

رئيس مجلس الإدارة

يتجدد الاستفسار من حين لآخر بين الزملاء والأكاديميين والمهتمين بالإعلام حول المؤسسة الليبية للصحافة الاستقصائية (LIFIJ)؛ نشأتها، معايير عملها، أهدافها، ورؤيتها المستدامة. لذا يأتي هذا المقال لتقديم تعريف جامع وشامل بالمؤسسة، يوضح جذور تأسيسها، مرجعيتها المهنية، واستراتيجيتها الممتدة.

النشأة والتأسيس

جاءت فكرة تأسيس المؤسسة استنادًا إلى الحاجة الملحة لإيجاد إعلام استقصائي معاصر يمتلك الأدوات والمهارات العلمية والعمق المهني. وقد تبلورت هذه الرؤية عقب المشاركة في الملتقى السنوي لشبكة إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية (أريج) بالعاصمة الأردنية عمان في ديسمبر 2014، بدعوة من الدكتور خالد غلام، رئيس مجلس إدارة المعهد الليبي للإعلام آنذاك.

وبعد مشاورات مكثفة بين عدد من الكوادر الإعلامية، وفي مقدمتهم الأستاذ عبد الله الوافي، عُقد الاجتماع التأسيسي للمؤسسة في 24 يناير 2015. وفي 2 فبراير 2015، أُشهرت المؤسسة رسميًا كمؤسسة مجتمع مدني تحت الرقم (2306). وضمت هيئة الإدارة الأولى كلًا من:

جلال محمد عثمان (رئيسًا)

خالد أبو القاسم غلام (نائبًا للرئيس)

عبد الله إسماعيل الوافي (عضوًا)

تلت التأسيس محطات تنظيمية عدة؛ منها الاجتماع الموسع في 3 نوفمبر 2016 لضم الإعلاميين المهتمين بالاستقصاء، ثم اجتماع الجمعية العمومية العادي الأول في 4 مارس 2017 والذي شهد انتخاب الصحفي عماد العلام رئيسًا للجمعية العمومية، وتكليف الصحفي معتز ماضي مديرًا تنفيذيًا. وفي 30 يوليو 2019، أقرت الجمعية العمومية الجمع بين مهام رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي، لتتواصل إدارة المؤسسة وفق هيكلية مرنة تخدم أهدافها والتزاماتها المستمرة.
ويتكون مجلس الإدارة الحالي من:

  1. جلال محمد عثمان رئيسًا لمجلس الإدارة
  2. عبد الله إسماعيل الوافي نائبًا للرئيس
  3. رضا الهادي فحيل البوم عضوًا
  4. خالد أبوالقاسم غلام عضوًا
  5. عماد سالم العلام عضوًا
  6. ماهر سالم الشاعري عضوًا ومديرًا تنفيذيًا

وهشام الصيد عثمان  رئيسًا للجمعية العمومية

المعايير المهنية والمرجعية الاستقصائية

تعتمد المؤسسة في كافة أعمالها وتدريباتها على المعايير العالمية المعتمدة للصحافة الاستقصائية، مستفيدة من المنهاج التدريبي التطبيقي لشبكة “أريج”، والذي شارك في إعداده خبراء دوليون وفي مقدمتهم الصحفي الاستقصائي مارك لي هانتر (Mark Lee Hunter).

وعلى الرغم من التحديات الهيكلية والميدانية التي تواجه العمل الصحفي، تؤمن المؤسسة بدور الصحافة الاستقصائية كأداة لحماية المصلحة العامة، وحفظ مقدرات الوطن والأجيال القادمة. وتركز تحقيقاتها الميدانية على قضايا محورية تشمل:

  1. الفساد المالي والإداري.
  2. إساءة استخدام السلطة والتعدي على المال العام.
  3. قضايا السلامة البيئية، والصحة العامة، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
  4. التطوير الأكاديمي والإنتاج الصحفي

حرصت المؤسسة منذ انطلاقتها على تجاوز الأطر النظرية نحو الإنتاج والعمل الميداني والتأصيل الأكاديمي:

باكورة الإنتاج: شهدت الإنتاجات الأولى للمؤسسة إطلاق تحقيقات صحفية رائدة اعتمدت المنهاج العالمي، من بينها تحقيق “مياه غير صالحة للشرب” للزميل رضا فحيل البوم، وتحقيق “الليبيون البدون” للزميلة ربيعة عمار.

التأصيل الأكاديمي: بنت المؤسسة شراكات استراتيجية مع أقسام الإعلام بالجامعات الليبية (وفي مقدمتها جامعة طرابلس وجامعة صبراتة)، لسد الفجوة بين التعليم الأكاديمي والممارسة الميدانية، والعمل على إدراج مادة “الصحافة الاستقصائية” ضمن المناهج الدراسية، ودعم مشاريع التخرج الاستقصائية الشابة.

التعاون الإقليمي والدولي: تعمل المؤسسة على بناء شبكات تواصل مستمرة مع المؤسسات المناظرة مغاربيًا وعربيًا ودوليًا، لتبادل الخبرات وتطوير الشراكات المستدامة.

أهداف المؤسسة

تسعى المؤسسة إلى تحقيق جملة من الأهداف الاستراتيجية الثابتة:

  1. نشر ثقافة التقصي، وترسيخ منهجية الصحافة المبنية على الأدلة والبيانات في الإعلام المحلي.
  2. التدريب وبناء القدرات، من خلال توفير فرص تدريبية متقدمة في مجالات الاستقصاء، وصحافة البيانات، والسرد الرقمي، والحماية الرقمية والشخصية.
  3. دعم الإنتاج والنشر وإيجاد بيئة حاضنة للصحفيين للاستمرار في إنتاج تحقيقات معمقة ذات أثر مجتمعي.
  4. المساهمة في توفير الحماية القانونية والمهنية للصحفيين الاستقصائيين.
  5. تعزيز الشفافية، والدفاع عن حق الوصول إلى المعلومات، وتطبيق مبادئ الحوكمة الرشيدة.
  6. مكافحة الفساد وكشف مكامن الخلل والإضرار بالمال العام عبر أدوات الصحافة العلمية.

تمويل المؤسسة

تعتمد المؤسسة الليبية للصحافة الاستقصائية كغيرها من مؤسسات المجتمع المدني المستقلة على أطر تمويل قائمة على النزاهة والشفافية. وتشمل مصادر التمويل:

  1. الاشتراكات والدعم المؤسسي غير المشروط.
  2. الشراكات المنفذة مع الجهات والأكاديميات المهتمة بتطوير الإعلام وحرية الصحافة.
  3. منح المشاريع والبرامج التدريبية الموجهة لدعم الشفافية وبناء القدرات، بما لا يتعارض مع استقلالية القرار التحريري وكرامة العمل الصحفي.
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى